ابن أبي زينب النعماني

284

الغيبة

القائم المأمول ، والإمام المجهول ، له الشرف والفضل ، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله ، يظهر بين الركنين في دريسين ( ( 1 ) ) باليين ، يظهر على الثقلين ، ولا يترك في أرض دمين ( ( 2 ) ) ، طوبى لمن أدرك زمانه ، ولحق أوانه ، وشهد أيامه " ( ( 3 ) ) . 56 - محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إذا كان ليلة الجمعة أهبط الرب تعالى ملكا إلى سماء الدنيا ، فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور ، ونصب لمحمد وعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) منابر من نور ، فيصعدون عليها وتجمع لهم الملائكة والنبيون والمؤمنون ، وتفتح أبواب السماء ، فإذا زالت الشمس قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا رب ، ميعادك الذي وعدت به في كتابك ، وهو هذه الآية : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) ( ( 4 ) ) ثم يقول الملائكة والنبيون مثل ذلك ، ثم يخر محمد وعلي والحسن والحسين سجدا ، ثم يقولون : يا رب ، اغضب فإنه قد هتك حريمك ، وقتل أصفياؤك ، وأذل عبادك الصالحون ، فيفعل الله ما يشاء وذلك يوم معلوم " ( ( 5 ) ) .

--> ( 1 ) الدريس : البالي من الثياب . ( 2 ) اختلفت النسخ والمصادر في هذه الكلمة ، ففي بعضها : الأدنين ، وفي بعضها : شرا . ( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 235 ، ح 104 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 16 ، ح 570 . ( 4 ) سورة النور : 55 . ( 5 ) تفسير البرهان : 3 / 146 ، ح 5 . بحار الأنوار : 52 / 297 ، ح 54 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 5 / 283 ، ح 1710 .